هاشم حسيني تهرانى
362
علوم العربية
ايضا هذا الحد ، و لا باس به نظرا الى اللغة لان الاضافة فى اللغة هى النسبة ، و كل مجرور قد نسب اليه معنى اسمى او فعلى ، بل هذا حال كل جزء من الكلام ، و الفصل المميز هو قوله : بواسطة حرف جر لفظا او تقديرا ، و لا يخفى ان هذا الحد لا يشمل المضاف اليه بالاضافة اللفظية ، اذ ليس اضافة الوصف الى معموله بتقدير حرف الجر ، اللهم الا ان يقال : يقدر لام التقوية ، فان قولك : ضارب زيد بمنزله ضارب لزيد ، و لكن لا يتاتى هذا فى اضافة الوصف الى الفاعل ، نحو زيد قائم الاب . الفصل الرابع عشر فى اضافات غريبة اختلفوا فيها . الاول اضافة المسمى الى الاسم ، نحو سعيد كرز ، شهر رجب ، يوم الخميس ، علم الحساب ، عيد الفطر ، حبل الوريد ، شجر الزقوم ، كوكب الزهرة ، ارض البطحاء و امثال ذلك ، و مرادهم منها ان المضاف اليه اسم للمضاف و هما شىء واحد ، فالمراد من شهر رجب مثلا : شهر مسمى برجب و كذا غيره . الثانى اضافة المؤكد الى المؤكد ، و هى نحو اضافة الزمان الى اذ المقطوعة عما تضاف اليه ، كيومئذ و نظائرها ، فان اذ تاكيد ليوم لانهما زمان واحد للجملة المحذوفة ، و قيل من ذلك قول الشاعر : فقلت انجوا عنها نجا الجلد انّه * 599 سير ضيكما منها سنام و غاربه الثالث اضافة الاسم المعتبر الى الملغى و بالعكس ، و المراد بالملغى ما ان حذف لم يختل المعنى كما فى هذه الابيات . و لو بلغت عوّى السماء قبيلة * 600 لزادت عليها نهشل و تعلّت اقام ببغداد العراق و شوقه * 601 لاهل دمشق الشام شوق مبرّح الى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما * 602 و من يبك حولا كاملا فقد اعتذر ما هاج شوقك من هديل حمامة * 603 تدعو على فنن الغصون حماما